ابن عابدين
544
حاشية رد المحتار
بقوله : وإلا يمس . قوله : ( مشيرا إليه بباطن كفيه ) أي بأن يرفع يديه حذاء أذنيه ، ويجعل باطنهما نحو الحجر مشيرا بهما إليه وظاهرهما نحو وجهه ، هكذا المأثور . بحر . وفي شرح النقاية للقاري : حذاء منكبيه أو أذنيه ، وكأنه حكاية للقولين المارين . قوله : ( ثم يقبل كفيه ) أي بعد الإشارة المذكورة . قال في الفتح : ويفعل في كل شوط عند الركن الأسود ما يفعله في الابتداء اه . ويأتي تمامه عند قول المصنف ، وكلما مر بالحجر فعل ما ذكر قوله : ( فللكعبة ) أو للقبلة كما سيذكره ، لكن الأول ظاهر الرواية كما سيأتي قوله : ( طواف القدوم ) يسمى أيضا طواف التحية وطواف اللقاء وطواف أول عهد بالبيت وطواف حداث العهد بالبيت وطواف الوارد والورود . شرح اللباب . ويقع هذا الطواف للقدوم من المفرد بالحج وإن لم ينو كونه للقدوم أو نوى غيره لأنه وقع في محله . قال في اللباب : ثم إن كان المحرم مفردا بالحج وقع طوافه هذا للقدوم ، وإن كان مفردا بالعمرة أو متمتعا أو قارنا وقع عن طواف العمرة ، نواه له أو لغيره ، وعلى القارن أن يطوف طوافا آخر للقدوم اه : أي استحبابا بعد فراغه عن سعي العمرة ، قاري . وفي اللباب : وأول وقته حين دخوله مكة وآخره من وقوفه بعرفة ، فإذا وقف فقد فات وقته ، وإن لم يقف فإلى طلوع فجر النحر . قوله : ( للآفاقي ) أي لا غير . فتح . فلا يسن للمكي ولا لأهل المواقيت ومن دونها إلى مكة . سراج وشر ح اللباب . إلا أن المكي إذا خرج للآفاق ثم عاد محرما بالحج فعليه طواف القدوم . لباب . فهذا خلاف ما في القهستاني من أنه يسن لأهل المواقيت وداخلها ، فافهم . قوله : ( عن يمينه ) أي يمين الطائف لا الحجر ، وقوله : مما يلي الباب أي باب الكعبة تأكيد له ، وهذا واجب في الأصل كما مر . قوله : ( ولو عكس ) بأن أخذ عن يساره وجعل البيت عن يمينه ، وكذا لو استقبل البيت بوجهه أو استدبره وطاف معترضا كما في شرح اللباب وغيره . قوله : ( فلو رجع ) أي إلى بلده قبل إعادته . قوله : ( وكذا لو ابتدأ من غير الحجر ) أي يعيده وإلا فعليه دم ، وهذا على القول بوجوبه كما أشار إليه بقوله : كما مر أي في الواجبات . قوله ( قالوا الخ ) قال في البحر : ولما كان الابتداء من الحجر واجبا كان الابتداء في الطواف من الجهة التي فيها الركن اليماني قريبا من الحجر الأسود متعينا ، ليكون مارا بجميع بدنه على جميع الحجر الأسود ، وكثير من العوام شاهدناهم يبتدئون الطواف وبعض الحجر خارج عن طوافهم فاحذره اه . قلت : قدمنا هذه الكيفية عن اللباب ، وأنها مستحبة لا متعينة ، وبه صرح في فتح القدير أيضا قائلا في تعليله وتبعه القاري في شرح اللباب للخروج عن خلاف من يشترط المرور على الحجر بجميع بدنه ، وفي الكرماني أنه الأكمل والأفضل . ثم قال القاري : وإلا فلو استقبل الحجر مطلقا ونوى الطواف كفى عندنا في أصل المقصود الذي هو الابتداء من الحجر سواء قلنا : إنه سنة أو واجب أو فريضة أو شرط اه . وفي الشرنبلالية بعد ما مر عن البحر : وهذا إذا لم يكن في قيامه